الشيخ عباس القمي

390

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

يقول : « اللهم اشهد » ثم انصرف وركب النجيب وأناخه من ليلته بباب المولى موسى بن جعفر عليه السّلام بالمدينة ، فأذن له ودخل عليه ، فقبله « 1 » . ( 1 ) يعلم من هذا الحديث اهمّية حقوق المؤمنين ، وروي عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي انّه قال : كنت عند أبي إبراهيم عليه السّلام إذا أقبل علي بن يقطين فالتفت أبو الحسن عليه السّلام إلى أصحابه فقال : من سرّه أن يرى رجلا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلينظر إلى هذا المقبل ، فقال له رجل من القوم : هو اذن من أهل الجنة ؟ فقال أبو الحسن عليه السّلام : أما أنا فأشهد انّه من أهل الجنّة « 2 » . ( 2 ) وذكرنا في ترجمة عبد اللّه بن يحيى الكاهلي كفالة علي بن يقطين له ولعياله بأمر الإمام موسى الكاظم عليه السّلام وتوفي علي بن يقطين في زمن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام في سنة ( 180 ) ه وكان الامام محبوسا ، وقيل انّه توفي سنة ( 182 ) ه . ( 3 ) وروي عن يعقوب بن يقطين انّه قال : سمعت أبا الحسن الخراساني يقول : أما انّ علي بن يقطين مضى وصاحبه عنه راض - يعني أبا الحسن عليه السّلام - « 3 » . ( 4 ) السابع : المفضّل بن عمر الكوفي الجعفي ، قال الشيخ النجاشي والعلّامة انّه فاسد المذهب ومضطرب الرواية « 4 » ، وذكر الشيخ الكشي أحاديثا في مدحه وقدحه « 5 » ، وفي الارشاد جملة تدلّ على وثاقته « 6 » ، ويظهر من كتاب الغيبة للطوسي انّه من قوّام الأئمة ووجيها عندهم ومضى على منهاجهم وولايتهم « 7 » ، ويدلّ أيضا على جلالته ووثاقته انّه كان وكيلا عن الإمامين الصادق والكاظم عليهما السّلام ، وعدّه الكفعمي من بوابي الأئمة .

--> ( 1 ) البحار ، ج 48 ، ص 85 ، ح 105 - والعوالم ، ج 21 ، ص 134 ، ح 1 - عن عيون المعجزات ، ص 103 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 730 ، ح 810 . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 730 ، ح 809 . ( 4 ) رجال النجاشي ، ص 416 ، رقم 1112 - ورجال العلامة الحلي ، ص 258 . ( 5 ) راجع اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 612 . ( 6 ) راجع الارشاد ، ص 288 ، فصل في النص على امامة موسى الكاظم عليه السّلام . ( 7 ) راجع الغيبة للطوسي ، ص 210 .